ملا نعيما العرفي الطالقاني
274
منهج الرشاد في معرفة المعاد
متميّز في نفس الأمر ، على أنّه كلام على السند الأخص . وإن أراد بالمثل ما يشاركه في الماهيّة فقط ، فلزوم عدم الفرق ممنوع ، لجواز الامتياز بالعوارض المشخّصة . - انتهى كلامه . » وبيان الاندفاع : أنّا لا نريد بالمثل المبتدأ ما يشارك المعاد في الماهيّة والتشخّص معا ، فإنّ ذلك محال ، حيث إنّه لا يجوز أن يتشخّص شخصان بتشخّص واحد ، لأنّ ذلك يرفع الاثنينيّة الواقعيّة بين الاثنين وهو ممتنع ، بل نريد بالمثل ما يشارك المعاد في الماهيّة وفي الموضوع والحدوث والزمان وغير ذلك من الصفات والأحوال ، ويخالفه بالعدد ، أي بالشخص ، كما دلّ عليه كلام الشيخ في التعليقات ، ولا يخفى أنّ فرض وجود المثل بهذا المعنى غير ممتنع . ثمّ إنّا نسوق الكلام إلى آخره ونقول : إنّه إذا جاز إعادة المعدوم بعينه فلا سترة في إمكان فرض وجود المثل بهذا المعنى الذي ذكرناه حينئذ ، فإمّا أن يلزم عدم الامتياز بين المعاد والمثل المبتدأ أصلا مع فرض كونهما متمايزين بالعدد وبالشخص ، وإمّا أن يلزم أن لا يكون شيء منهما معادا مع فرض كون أحدهما معادا ، وإمّا أن يلزم صيرورة المعدوم الواقعي مع فرض عدمه موجودا واقعيّا ، كما فصّلنا ذلك ، وذكرنا أنّ كلّا من تلك المحالات يلزم على تقدير . ولا يخفى أنّ لزوم تلك المحالات ليس منشأه فرض وجود المثل بهذا المعنى ، لكونه ممكنا في الواقع لا مانع منه ، فبقي أن يكون منشؤه فرض إعادة المعدوم ، وهو المطلوب ، وحينئذ فلا إيراد على هذا الدليل أصلا ولا يحتاج أيضا في دفع إيراد الشارح المذكور إلى ما ذكره المحقّق الدواني في الحاشية ، حيث قال في قوله : « والجواب أنّه إن أراد - إلى آخره - : أنت خبير بأنّ هذا إنّما يرد على تقرير المتأخّرين كما ذكره الشارح ، وأمّا على ما نقل عن الشيخ في التعليقات فلا ، لأنّه لا يتوقّف على أخذ إمكان هذا المثل ، إذ محصّله أنّا نفرض المثل المذكور ، ونقول « 1 » لا امتياز بينهما أصلا ، إذ لو كان بينهما امتياز لكان لكون أحدهما هو بعينه الذي كان ثابتا حال العدم ، بخلاف الآخر ، لكن هذا محال فما فرضناه معادا يكون بعينه هو المستأنف المفروض ، لامتناع الامتياز فلا يكون معادا . - انتهى
--> ( 1 ) - أقول ( خ ل ) .